لجنه تاليف القواعد الفقهيه و الأصوليه التابعه لمجمع فقه اهل البيت ( ع )

59

قواعد أصول الفقه على مذهب الإمامية

8 - نصّ القاعدة : لفظ الأمر حقيقة في الوجوب « 1 » توضيح القاعدة : 1 - قد ذكر للفظ « الأمر » معان عديدة ، منها : الشأن والفعل والشيء والحادثة والغرض والطلب « 2 » . والمقصود بالبحث هنا هو الأمر بمادته ( ا م ر ) وبمعناه الحدثي الذي جمعه أوامر لا الأمور ، فالكلام في المعنى الأخير دون غيره من المعاني : قيل : إنّ مادة الأمر موضوعة للطلب المتعلق بفعل الغير لا الطلب المطلق ، لأن لفظ الطلب ينطبق بمفهومه على الطلب التكويني كطلب العطشان للماء والطلب التشريعي المتعلق بفعل الغير ، فالنسبة بين الأمر والطلب عموم مطلق « 3 » . ويمكن أن يقال : إنّ مادّة الأمر موضوعة لمعنى يرادفه ما يقال له بالفارسية : « دستور » ، وهو غير الطلب مفهوما . 2 - الظاهر اعتبار العلوّ في معنى الأمر ، فلا يكون من السافل والمساوي امرا . والعلوّ أمر اعتباري له منشأ عقلائي يختلف بحسب الزمان والمكان ، والميزان هو نفوذ الكلمة والسلطة والقدرة على المأمور ، فالسلطان المحبوس لا يكون آمرا بل رئيس المحبس يكون آمرا بالنسبة اليه « 4 » .

--> ( 1 ) - الكفاية : 63 . ( 2 ) - راجع الكفاية : 61 ، والمحاضرات 2 : 5 ، ونهاية الأصول : 85 . ( 3 ) - راجع المحاضرات 2 : 7 ، ودروس في علم الأصول 1 : 224 . ( 4 ) - راجع الكفاية : 63 ، وفوائد الأصول 1 : 129 ، ومنهاج الوصول : 1 : 239 ، والمحاضرات 1 : 13 ، ودروس في علم الأصول 1 : 224 .